ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

إلى الفصائل الفلسطينية وبلدية بيروت: ماذا لو ينهض الشهداء؟

قضايا وآراء
|رأي
حفظ المقالة
حمزة البشتاوي
حمزة البشتاوي
الأربعاء 4 شباط 2026
الخط

منذ أن وضعت حاويات للنفايات بجانب سور القسم الثاني من مقبرة شهداء الثورة الفلسطينية في بيروت، تتعرّض قبور الشهداء إلى هجوم بأكياس النفايات المتراكمة حول الحاويات. تحديداً بعد أن تسبّبت الجرّافات بتصدّع وانهيار جزء من سور المقبرة، وتحطيم عدد من القبور، وانتشار الحشرات والجرذان والروائح الكريهة في المقبرة.

تحتضن هذه المقبرة شهداء شكّلوا بتضحياتهم راية للوعي السياسي والوطني للأجيال، في لبنان وفي مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وفي العالم العربي، وضمن شهداء هذه المقبرة عدد من اللبنانيين والسوريين، فضلاً عن جنسيات أخرى. وذلك منذ إنشاء المقبرة من قبل منظمة التحرير الفلسطينية عام 1969، فشكّلت جزءاً من الذاكرة والحلم المستمر بالعودة.

إنّ خطورة مشهد النفايات التي اقتحمت قبور الشهداء، تكمن أساساً في بعده الرمزي والأخلاقي، وعدم تحرّك الجهات المعنيّة اللبنانية والفلسطينية لحلّ هذه المشكلة التي تشير إلى انهيار أو تراجع في منظومة الاحترام والمسؤولية تجاه الشهداء الذين لو نهضوا من قبورهم اليوم لسألونا جميعاً: لماذا لم تتحرّكوا لإنهاء هذه المشكلة التي تلامس شواهدنا وتخنق أسماءنا، وتقتحم الذاكرة والقيم التي استشهدنا من أجلها، ولماذا انتقل الإهمال بحق اللاجئين الفلسطينيين الأحياء في المخيمات إلينا، وهم الذين يعانون مثلنا من قسوة الإهمال ومرارة النسيان؟

وفي زحمة المناسبات المقبلة المتعلقة بذكرى انطلاقة الفصائل، وخلال فترة الأعياد كعيدي الفطر والأضحى، قد يطلب الشهداء من الجميع الكف عن المزيد من الخطابات والأغاني والأناشيد ووضع الأكاليل، مع توجيه سؤال مباشر إلى الفصائل الفلسطينية وبلدية بيروت: لماذا أنتم صامتون بلا عاطفة، وقد تحولتم إلى قساة أكثر من الموت، وأي قيم وأي ثورة التي تترك النفايات تقتحم قبور الشهداء؟ ولقالوا لنا أيضاً بلا أي استثناء: إنّ هذا المكان الملوّث اليوم بالنفايات ليس فقط موقع دفن، بل إنه يمثّل نقطة تماس ما بين الماضي والحاضر، وامتحان وفاء للقضية والثورة وتاريخها.

استدعت مشكلة اقتحام النفايات قبور الشهداء، تحرّك مبادرات شبابية عدة للقيام بحملات تنظيف ورفع للنفايات، وإصلاح ما يمكن إصلاحه من الجدار والسور المنهار، خاصة من قبل جمعية «أحلام لاجئ» في مخيم شاتيلا، لكن هناك حاجة ماسة إلى حل جذري لهذه المشكلة من قبل الجهات المعنية اللبنانية والفلسطينية، تقديراً للمعنى وللقضية التي قدّم الشهداء حياتهم من أجلها «حباً وطواعية»، وبعيداً عن حالة القرف والخذلان التي باتت تطال حتى حرمة الشهداء وذاكرة النضال الفلسطيني من أجل العودة والخلاص من الاحتلال.

* كاتب فلسطيني

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

لبنانصفعة لعيسى ورجي: شيباني باقٍ في بيروت
الأخبار

25.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك